يجري إعداد هذه الصفحة
يجري تحميل إرشادات المجمع. يمكنك متابعة التصفح في هذه الأثناء.
يجري تحميل إرشادات المجمع. يمكنك متابعة التصفح في هذه الأثناء.
20 مسألة · 20 فتوى منشورة
حدد هل العلاج علاجي أم وقائي أم تجريبي، ودرجة اليقين بضرر الرفض، والبدائل المباحة المتوفرة، وهل قيَّم الخطرَ اختصاصي موثوق لا مجرد خشية المريض.
الأصل في التداوي أنه سنة؛ لأنه إيصاله إلى الشفاء ظنيّ لا قطعيّ، ويُقصد بالسُّنية أنه ليس مجبراً على التداوي كما هو مجبرٌ على أكل الطعام؛ لأنّ الأكلَ واجبٌ بسبب أن تركَه يؤدي إلى الهلاك قطعاً، بخلاف التداوي فإنه يؤدي للهلاك ظناً، هذا ما قرر فقهاؤنا. فمدار الأمر في الحكم على تحقُّق النتيجة، فإن قوي تحقق النتيجة قوي الحكم وإن ضعفت ضعف الحكم، فإن علمناً يقيناً أن ترك التداوي يؤدي للهلاك في النفس أو عضو وجب التداوي، وإن علمنا أن أثر التداوي كان قليلاً في التحسن كان مستحباً، وإن علمناً أثر التداول كبيراً في التحسنّ كان سنة أو سنة مؤكدة على حسب الحال في قوة أثر الدواء في العلاج، ويكون التداوي مباحاً فيمَن يَرغب الصبر على مرض بسيط لا آثار جانبية له، أو في حالة يكون تساوي الحال في النفع والضرر من العلاج بسبب آثار
إن كان في ظنّ المريض أنّ العلاجَ لا يوصل للشفاء قطعاً، فإنه مخيرٌ في أخذه وتركه، وكان الواجبُ عليه التثبت من نتائج التداول، فإن أخبر جمعٌ من الأطباء الثقات أنه سبيل للنجاة، وإلا هلك نفسه أو عضو منه وجب عليه التداوي ما لم يكن فاقد للقدرة المالية على ذلك.
إن كان احتمال الشفاء بالعلاج ضعيفاً كالعلاج الكيميائي مع وجود آثار ومضاعفان يترجح جانب الإباحة أو الاستحباب على حسب الحالة للمريض والمضاعفات.
يُقدّر بالمصلحة بينهما للمريض، ويُرجَّح بأكثرهما نفعاً له، وعلى المريض أن يجمع بينهما ما أمكن، فإن لم يقدر فعليه أن يجلس مع أهل الاختصاص من الشرعيين والأطباء؛ للتقدير المناسب، حتى لا يكون غارقاً في أوهام أو يبني ترجيحه على عاطفة لا على علم، فيأخذ برأيهم ما أمكن.
الفتوى عند المتأخرين أن العلاج المحرم مباح إن قال الأطباء فيه شفاء، وبالتالي يمكن للمريض الاستفادة من العلاج الأكثر فعالية بعد قول الأطباء فيه شفاء بلا حرج شرعي.
في المذهب قولان في العلاج بالمحرم أنه يجوز ضرورة وأنه يجوز بقول الأطباء فيه شفاء، والفتوى على الثاني، فإن أردنا العمل بالقول الأول، فإنه يجوز عند انتفاء وجود بديل يؤدِّي وظيفته مع وجود الحاجة في استعماله لرفع الضرر عن المريض، ويَرجع تقدير هذا للطبيب الثقة.
يكره له استخدامه خشية أن يكون سبباً في هلاكه ووقوع ضرر بالغ عليه، إلا إذا رجح الأطباء أن آثار الجانبية على أسوء حال لا ضرر ظاهر فيها فيباح حينئذٍ.
لا يجب على الطبيب الاستمرار في علاجه؛ لأنه إهدار للمال والجهد والأجهزة في غير محلّه، وعلى الطبيب الاستعانة بعالم شرعي يتكلم مع المريض أو الأهل للإقناع بخصوص هذا، كما يُفعل في بعض المستشفيات.
إن استفاد المريض من الرقية والطب التقليدي فله الاستغناء بها عن العلاج الطبي، وإلا فعليه اتباع العلاج الطبي على التفصيل على حسب حاله من إباحة أو سنة أو وجوب.
إن لم يكن فيه ضرر عليه أجابه إليه، وإن كان فيه ضرر لا يجيبه، وعلى كل حال يجب على الطبيب أن يكون ناصحاً أميناً في كلامه بشرط أن لا يلحق ضرراً بالمريض.
التعجيل في الشفاء أولى لا سيما أن مرجعَ العلاج للطبيب فيما يَرى فيه مصلحة المريض، فطالما أن الطبيبَ ثقة، ويُقدِّرُ أن المصلحةَ للمريض بالتداوي المباشر، فعليه السَّعي لذلك؛ لأن الشرع لا يمنع من تحقيق المنفعة للمريض.
وبهذا يتبين أن حفظ النفس يُقدم على الكل؛ لأنها أعلى شيء وأرفعه، فلا يُقدم عليها غيرها عادة.
هذا بحسب المرض، فمن الأمراض ما يمكن للمريض التوقف عن العلاج بلا ضرر فيباح له، ومن الأمراض ما يتضرر المريض بالتوقف، فيكره أن يتوقف بلا إخبار الطبيب، وتكون الكراهة على قدر الضرر.
تقرر عند المتأخرين أن التداوي بالمحرَّم يكون مباحاً إن قال الطبيب: فيه شفاء، وبالتالي لم يكن هناك تداوي محرم طالما أنه يشفي المريض، فحينئذٍ لا حرج على الطبيب بأن لا يخبر المريض، وإن سأل المريض ينبغي أن يكون عند الطبيب معلومات جيدة دينية بحيث يشرح له الأمر ويوضحه حتى يرتاح.
إن رأى أهل الاختصاص أنّ العلاج لا نفع فيه، فلا يجوز جمع الأموال من أجله؛ لأنه إضاعة لأموال المسلمين، وعلى اللجان المختصة أن تستفسر قبل جمع الأموال؛ لأنه أمانة بين يديها، ويُسألون عنها يوم القيامة إن قصروا في حفظها أو توجيهها إلى جهة غير صحيحة.
أقول وبالله التوفيق: إن كان صحيحاً علمياً، ولا ضرر فيه على المريض يجوز، والله أعلم.
أقول وبالله التوفيق: أنفع ما تكون الحجامة في اليوم السابع عشر والتاسع عشر والحادي والعشرين من الشهر الهجري، كما أرشد لذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، ففي سنن أبي داود (4: 3) من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من احتجتم لسبع عشر وتسع عشر وإحدى وعشرين كان شفاءً من كل داء» (، قال الحاكم في المستدرك: هو على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه. وثبت عند الترمذي (4: 391) عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن خير ما تحتجمون فيه يوم سبعة ويوم تسعة عشر ويوم إحدى وعشرين»، قال الترمذي: حديث حسن وروى البيهقي (3: 200) أحاديث أخرى في أوقات الحجامة، فلتراجع.
أقول وبالله التوفيق: العلاج عند الأطباء مسنون وليس فرضاً؛ لأن التشافي من المرض مظنونٌ وليس قطعياً، والله أعلم.
أقول و بالله التوفيق: إن كان هناك ضرورة طبية في استئصاله جاز لك؛ لا سيما إن كان السن قد تقدم بك، والله أعلم.
أقول وبالله التوفيق: يجوز لها الخروج للعذر، وهذا عذر معتبر؛ لشدة الألم فيه عادة، والله أعلم.