يجري إعداد هذه الصفحة
يجري تحميل إرشادات المجمع. يمكنك متابعة التصفح في هذه الأثناء.
يجري تحميل إرشادات المجمع. يمكنك متابعة التصفح في هذه الأثناء.
28 مسألة · 28 فتوى منشورة
حدد التشخيص الطبي الدقيق ودرجته، واعتمد تقدير الاختصاصي لضرر الصيام لا مجرد خشية المريض وحدها.
أقول وبالله التوفيق: يكره أخذها إن كان فيها ضرر، وإن لم يكن فيها ضرر فخلاف الأولى، والله أعلم.
أقول وبالله التوفيق: لا إعادة عليها؛ لأن كشف الساق ليس من مفسدات الصوم، والله أعلم.
القرص أو الكبسولة أو الشراب؟ يفطر. أو الدواء الذائب على اللسان أو ما يدخل الانف؟ يفطر. أو القرص تحت اللسان أو الدواء الممتص عبر الفم؟ يفطر إن شعر بطعمه في حلقه.
يفطر بخاخ الربو وأجهز الرذاذ لاشتمالها على مواد مفطرة تدل من منفذ معتبر وهو الفم أو الأنف إلى الجوف المعتبر وهو الحلق.
إن كان ما يدخل لا يشتمل على غير الأكسجين من المواد المفطرة، فلم يشعر بطعم في حقها بسببها فإنه لا يفطر، وإلا فإنه يفطر.
العين والأذن لا تعتبران منفذاً معتبراً، فالعين من جهة حكم الشارع لم يعتبرها منفذاً، وتجوَّز فيها دفعاً للحرج عن المسلمين، والأذن لم تعتبر منفذاً من جهة الطب؛ لأنها لا يوجد بينها وبين الجوف منفذ معتبر، وبالتالي وضع القطرات أو الدواء فيهما لا يفطر.
الأنف يُعدّ منفذاً معتبراً، فإن وضع فيه بخاخ أو غسول أو دواء ووصل إلى الجوف، بحيث شعرنا بطعمه فإنه يفطر.
لا يُعد الجلدُ ولا الوريد ولا الأوعية الدموية منفذاً معتبراً، فلو دخل منها شيء إلى الجسم للتداوي أو التغذي لا يكون مفطراً.
طالما أن لم يكن الوريد منفذاً معتبراً، فلا يفطر ما يدخل من خلاله؛ لفقد شرطه في الفطر، وهو أن يكون من منفذاً معتبراً، فلا يفطر شيء من المذكورات.
الفطر يحصل مما يَدخل لا مما يخرج بخلاف الطهارة، والمذكورات كلها مما يخرج من الجسم، فلا تُفطر، إلا ما يَضعف الجسم معها فتكون عذراً مبيحاً للفطر إن كان يلحقه ضرر باستمرار صيامه بعد خروجها.
الظاهر أنها يفطر بالتنظر بهذه الوسائل؛ لأنها يستخدم مادة مسهلة لدخول جهاز التنظير للداخل، وهذه المادة كافية لتحقق الفطر؛ لأنها دخول شيء معتبر من منفذٍ معتبر إلى جوفٍ معتبر فيفطر.
يكون الفطر بالتخدير الموضعي وأخواته إن أدخلنا شيئاً معتبراً من منفذ معتبر كالفم والأنف والدبر والجائفة في البطن والظهر، والظاهر أن التخدير لا يكون من هذه المنافذ لا يفطر.
لما كان فرج المرأة ينفذ لرحمها، ورحمها ليس من الجوف، ولا يتصل به، والجوف هو المعدة والامعاء والحلق، فلا يكون الفحوصات المختلفة المتعلقة بالفرج والرحم مفطرة.
الدبر يُعتبر منفذاً معتبراً يوصل إلى جوف معتبر، وهو الأمعاء، فإدخال شيء كالحقنة والفحوصات والتحاميل يفطر.
إن نفذ شيء منها للحلق بحيث شعر بطعمه في الحلق أفطر، وإلا فلا، ولذلك يكره للصائم فعل مثل هذه الأمور؛ لأنها توصل للفطر عادة.
كلُّ مرض يَزداد بالصوم أو يَتأخر البرء بسبب الصوم أو يخشى المرض بسبب الصوم يُبيح الفطر، فضابط المرض المبيح للفطرة ثلاثة صور في ثلاث كلمات: زيادة وتأخر وخشية.
يثبت ضرر الصوم بطبيب حاذق أو تجربة سابقة أو بأمارة، وفسَّروا الحاذق: أي له معرفة تامّة في الطب، فلا يجوز تقليد ممن له أدنى معرفة فيه؛ لأننا نريد تحصيل غلبة الظنّ عند المبتلى بهذا الخبر.
مواصلة المريض للصوم رغم نصيحة الطبيب يختلف على حسب تحذير الطبيب، فإن كان الأمر على الأولية من جهة الطبيب استحبّ للمريض الأخذ به، وإن كان على سبيل الجزم بالضرر وجب على المريض الأخذ به، حتى لا يلقي بيده في التهلكة.
يتحمل الطبيب مسؤولية مَن صام على نصحه بأن كان لا يَلحقه ضرر، فلحقه ضرر بذلك، وهذا مُقيدٌ بشيء ظاهر معروف عند الأطباء، وعدم معرفة الطبيب له يُعدّ من التقصير، فيُحاسب على ذلك، بخلاف ما إذا كان شيئاً دقيقاً لا يُعرف، فلم يَكن الطبيب مُقصراً في نصحه وتعلمه فلا يُحاسب.
يرجع هذا لتقدير الطبيب، فإن كان يَرى أنه يُمكن الجمع بين الصيام والعلاج بآثار تحتمل فعل، وإن كان يرى أن التغيير لمواعيد الدواء لها آثار تلحق ضرراً واضحاً بالمريض، فينصحه بذلك ولا يُعدل إلا إذا أصرّ المريض على غير ذلك، فيُحمل المريض آثارَ إصراره.
كل هذا يعود لتقدير الطبيب ولما يراه من المصلحة بحالة المريض، فإن لم يكن لها مضار واضحة فعل، وإلا فلا.
إن كان له منفذ غير معتبر كالجلد والوريد، فإنه لا يفطر؛ لأنه الفطر لا بد له من منفذ معتبر وهو الفم والأنف والدبر والجائفة في البطن إلى منفذ معتبر من حلق ومعدة وأمعاء.
تلزم الفدية في حالة واحدة، وهي العجز المستدام، وهو مَن كَبُر في السن ولا يَقدر على الصيام أو مرض مرضاً مزمناً لا شفاء لمثله، فإنه يفطر ويفدي إلى آخر عمره، حتى إذا شفي في المستقبل عليه القضاء لما أفطر؛ لأنه شرط الفدية عجز إلى الممات.
مَن أفطر بعذر مرض أو حمل، فإنه يجب عليه قضاء ما أفطر به، ولا يَتعيَّن زمان معيَّن للقضاء؛ لأنّ القضاء واجب على التراخي، فلا إثم عليه ولو آخره سنين، والأولى التقديم للصيام خشية الموت، فيقع في إثم عدم الصيام.
يجب أن يعلم الطبيب أن الحكم الشرعي في عامة المسائل المتعلقة بالطب يرجع فيه للطب ويبنى عليه، حتى الفقه في كلِّ فنّ يَعتمد على أهله، فالطبيب يُبين مضرة هذا ولو بالمبالغة فيه، وعلى الطبيب أن يعرض عليه فتوى فقهية تُبين أنه إن كان الصيام يضر به، صارت عبادته إلى الله بالفطر، ويأثم بصيام بدل أن تؤجر؛ لما فيه من ضرر عليك.
إن لم يوجد عند المريض تجربة سابقة بأن الصيام يضره في هذا المرض، فعليه الاستعانة بطبيب حاذق في ضرر الصيام عليه وعدمه، حتى يتمكن من الفطر أو الصيام؛ لأنه كلَّ منهما عبادة في نفسها؛ لأنه تلبية لأمر الله تعالى.
إن كان الصيدلي يتصرف عن علم ومعرفة وتخصص جاز، وإن لم يكن عنده من المعرفة العلمية ما يكفي لذلك يجب عليه أن يرجع للطبيب للاستشارة في ذلك، وإلا يتحمل الضرر الحال على المريض بسبب تصرفه.
لا يفطر الصائم إلا بدخول مفطر معتبر من منفذ معتبر وهو الأنف والفم والدبر والجائفة في البطن والظهر إلى الجوف المعتبر من المعدة والامعاء والحلق، والظاهر طرق الفحص للسكر لا يتحقق فيها هذا المعنى؛ لذلك لا يفطر بها.